شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٢ - (٢) تنبيه في أن تعليل أفعال الله تعالى بالحسن
بالحيوان الناطق فليس بإنسان- فلا أدري لم صار الأول تعريفا مقبولا- و الثاني قولا مستنكرا غير مقبول- مع كونهما في الحكم واحدا- بلى لو قال إن الشيخ قد قال في الأول- إن الغني هو الذي لا يتعلق بغيره- و قال بعده فمن احتاج إلى غيره فهو فقير- و كان من الواجب أن يقول- و من تعلق بغيره (٤) فهو فقير لكان سؤالا لفظيا- و كان الجواب أنه لما كان في الأول قاصدا للتعريف- لم يورد الاحتياج- لئلا يكون تعريف الغني به تعريفا بما يقابله- بل أورد التعلق الذي قام مقامه في إفادة معناه- و لما لم يكن في الثاني قاصدا للتعريف- أورد الاحتياج ليعلم أنه استعملهما بمعنيين متغايرين
(٢) تنبيه [في أن تعليل أفعال الله تعالى بالحسن]
اعلم أن الشيء الذي إنما يحسن به أن يكون عنه شيء آخر- و يكون ذلك أولى و أليق من أن لا يكون- فإنه إذا لم يكن عنه ذلك- لم يكن ما هو أولى و أحسن به مطلقا- و أيضا لم يكن ما هو أولى و أحسن به مضافا- فهو مسلوب كمال ما يفتقر فيه إلى كسب