شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٠ - (١٧) إشارة في تقرير المقدمة الثانية لمسألة توحيد واجب الوجود
الاختلاف و هو محال- لامتناع كون الحيوان ناطقا و أعجم معا- هذا إذا كان ما به الاختلاف أشياء كثيرة- كما فرض في الكتاب أما إذا كان شيئا واحد- و كان لازما للجزء المقوم الذي به يكون الاتفاق- لو جاز التكثر- كان المركب منهما شخصا واحدا لا غير- فيكون نوعه من شخصه- و هذا لم يذكر في الكتاب- لأنه خارج عن القسمة (٢٠٠) بالاعتبار المذكور فيه- و أما العروض فلا يخلو أيضا- إما أن يكون ما به الاتفاق عارضا لما به الاختلاف- و وجوده أيضا ليس بمنكر- و هو كالوجود العارض لهذا الجوهر و ذاك العرض- عند إطلاق هذا الموجود- و ذلك الموجود عليهما فإن الموجود مقوم لهما- من حيث هما موجودان- و عارض لذاتهما المختلفين بالكلية أو بالعكس- و وجوده أيضا ليس بمنكر- و هو كالإنسانية المعروضة لهذا و ذاك- عند إطلاق هذا الإنسان و ذاك الإنسان عليهما- فإن الإنسانية مقومة لهما- و هي معروضة لما اختلفا به من الشخصية- و ما في الكتاب غني عن التطبيق
(١٧) إشارة [في تقرير المقدمة الثانية لمسألة توحيد واجب الوجود]
قد يجوز أن تكون ماهية الشيء سببا لصفة من صفاته- و أن تكون صفة له