شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩٨ - (١٣) تنبيه في بيان كيفية تعقل الواجب لذاته
و أما القسم الثالث- فقد أبطله بقوله- و إن كانا معدومين- فلم يصر أحدهما الآخر- ثم ذكر مثال أحد ضربي مفهوم الاتحاد بالمجاز- و هو الاستحالة- و أشار إلى الضرب الآخر أعني التركيب بقوله- و ما يجري هذا المجرى
(١٢) تذنيب [في بيان كيفية اتصاف الجوهر العاقل بكمالاته]
فيظهر لك من هذا- أن كل ما يعقل فإنه ذات موجودة- يتقرر فيها الجلايا العقلية- تقرر شيء في شيء آخر
لما أبطل المذهب المذكور- صرح بكيفية اتصاف الجوهر العاقل بكمالاته- فإن ذلك هو الغرض من هذه الفصول- على ما ذكرنا- فذكر أنه يكون على سبيل تقرر شيء في شيء آخر- و الجلية في اللغة هو الخبر اليقين- و إنما عبر عن المعقولات بالجلايا- لأنها الصور المطابقة لذوات تلك الصور باليقين
(١٣) تنبيه [في بيان كيفية تعقل الواجب لذاته]
الصور العقلية قد يجوز بوجه ما- أن تستفاد من الصور الخارجية مثلا- كما تستفيد صورة السماء من السماء- و قد يجوز أن يسبق الصورة أولا إلى القوة العاقلة- ثم يصير لها وجود من خارج- مثل ما تعقل شكلا- ثم تجعله موجودا- و يجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكل- على الوجه الثاني
لما فرغ من بيان كيفية (٦٩) ارتسام المعقولات في الجواهر العاقلة- أراد أن يبين أن الأول الواجب لذاته- و ما يتلوه من المبادئ العالية- على أي نحو من أنحاء التعقل يعقل المعقولات- فقسم