شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩٧ - (٨) زيادة تنبيه في بيان أن اتحاد العاقل و المعقول يؤول إلى اتحاد جميع المعقولات
هو الصائر هذا الثاني- و الثاني هو المصير إياه لذلك الأول- فالحال بعد الاتحاد لا يخلو إما أن يكون الأمران موجودين معا- و إما أن يكون أحدهما موجودا و الآخر معدوما- و إما أن لا يكون واحد منهما موجودا- و جميع الأقسام محال أما الأول فلقوله- إن كان كل واحد من الأمرين موجودا- فهما اثنان متميزان- و ذلك ينافي الاتحاد و أما القسم الثاني- فيحتمل تقديرين أحدهما أن يكون المعدوم بعد الاتحاد- هو الأمر الأول- و الموجود هو الأمر الثاني- و الآخر أن يكون بالعكس- و الشيخ أبطل هذا القسم بإبطال التقدير الأول فقط- لأن التقدير الثاني ظاهر المناقضة للقول بالاتحاد- فقال و إن كان أحدهما غير موجود- يعني القسم الثاني من الثلاثة- فقد بطل إن كان المعدوم قبل- و حدث شيء آخر أو لم يحدث- أي فقد بطل على تقدير كون المعدوم هو الأمر المتقدم- سواء حدث بعد عدمه شيء آخر أو لم يحدث- أن كان بالفرض ثانيا و مصيرا إياه بفتح الهمزة في أن- و هي أن المصدرية الكائنة- مع لفظة كان فاعلا لكلمة بطل- أي فقد بطل كون الأول بالفرض ثانيا و مصيرا إياه- و ذلك لأن معنى الاتحاد- هو كون الأول الصائر بعينه ثانيا مصيرا إياه- فعلى تقدير عدمه لا يكون هو هذا- و الفاضل الشارح لما تحير في تطبيق هذه العبارة على المعنى- نسبها إلى الاختلال-