شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٦ - (٥) زيادة تبصرة في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم
قضية واضحة- هي أن كل فاعل ليس له فعل إلا بتوسط آلة- فلا فعل له في شيء لا يمكن أن تتوسط آلته بينه- و بين ذلك الشيء- و يتفرع منه مقدمة هي كبرى هذه الحجة- و هي قولنا كل مدرك بآلة جسمانية- فلا يمكنه أن يدرك ذاته و لا آلته و لا إدراكه- فإن الآلة الجسمانية- لا يمكن أن تتوسط بينه و بين هذه الأمور و صغراها قولنا- العاقلة مدركة لذاتها و لإدراكاتها- و لجميع ما يظن أنها آلاتها- و النتيجة قولنا فليست العاقلة مدركة بآلة جسمانية- و اعتراض الفاضل الشارح على ذلك- بتجويز تعلق المدركة الجسمانية بنفسها- و بما عداها مندفع بما مر في النمط السادس- من امتناع صدور الأفعال عن القوى الحالة في الأجسام- من غير توسط تلك الأجسام- و الشيخ إنما تمثل بالقوى الحساسة- التي لا يمكن لها- أن تدرك أنفسها و لا آلاتها و لا إدراكاتها- لإيضاح فساد الحكم على القوى الجسمانية- المدركة بإدراك كل شيء
(٥) زيادة تبصرة [في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم]
لو كانت القوة العقلية- منطبعة في جسم من قلب أو دماغ- لكانت دائمة التعقل له أو كانت لا تتعقله البتة
و هذه حجة رابعة- و هي أوضح الحجج على هذا المطلوب- و هي مبنية على مقدمات-