شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٢ - (٤) تنبيه في بيان أن كل حادث فهو مسبوق بموجود غير قار الذات
يجعلوا الواجب لذاته تسعة- و بين أن يجعلوها معلولات لذات واجبة هي علتها- و هذا شيء إن احترزوا عن التصريح به لفظا- فلا يخص لهم عن ذلك المعنى- فظهر أنهم غير متفقين على القول بنفي العلة و المعلول- مع اتفاقهم على القول بالحدوث- و أما الفلاسفة فلم ينبهوا على أن الأزلي يستحيل- أن يكون فعلا لفاعل مختار- بل ذهبوا إلى أن الفعل الأزلي- يستحيل أن يصدر إلا عن فاعل أزلي تام في الفاعلية- و أن الفاعل الأزلي التام في الفاعلية- يستحيل أن يكون فعله غير أزلي- و لما كان العالم عندهم فعلا أزليا- أسندوه إلى فاعل أزلي تام في الفاعلية- و ذلك في علومهم الطبيعية- و أيضا لما كان المبدأ الأول عندهم أزليا تاما في الفاعلية- حكموا بكون العالم الذي هو فعله أزليا- و ذلك في علومهم الإلهية- و لم يذهبوا أيضا إلى أنه ليس بقادر مختار- بل ذهبوا إلى أن قدرته و اختياره- لا يوجبان كثرة في ذاته- و أن فاعليته ليست كفاعلية المختارين من الحيوانات- و لا كفاعلية المجبورين من ذوي الطبائع الجسمانية- على ما سيجيء بيانه
(٤) تنبيه [في بيان أن كل حادث فهو مسبوق بموجود غير قار الذات]
الحادث بعد ما لم يكن له قبل- لم يكن فيه ليس كقبلية الواحد التي هي على الاثنين- التي قد يكون بها ما هو قبل و ما هو بعد (٢٢٢) معا في حصول الوجود- بل قبليته قبل أيضا