شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤٣ - (٧) تنبيه في بيان أن الالم لا يحصل مع وجود المولم
من حيث هو خير
أقول- كما أن الفصل الأول كان مشتملا على الجواب- عن النقض الوارد على شرح اللذة- بسبب إغفال أحد الأمرين- اللذين يتعلق بهما اللذة- و هو الإدراك فهذا الفصل يشتمل على الجواب- عن النقض الوارد عليه بسبب إغفال الأمر الآخر- و هو حصول الكمال و الخير بالقياس إلى الملتذ- و لما لم يكن هذا النقض مذهوبا إليه- توهم فإن الجمهور لا ينكرون لذة الحلو- بسبب كراهية بعض المرضى له- لم يجعل الفصل مشتملا على وهم و تنبيه- بخلاف الأول
(٦) تنبيه [على زيادة قيد في شرح معنى اللذة]
إذا أردنا أن نستظهر في البيان- مع غناء ما سلف عنه إذا تلطف لفهمه- زدنا فقلنا إن اللذة هي إدراك كذا- من حيث هو كذا- و لا شاغل و لا مضاد للمدرك- فإنه إذا لم يكن سالما فارغا- أمكن أن لا يشعر بالشرط- أما غير السالم فمثل عليل المعدة- إذا عاف الحلو- و أما غير الفارغ فمثل الممتلئ جدا- يعاف الطعام اللذيذ- و كل واحد منهما إذا زال مانعه- عادت لذته و شهوته- و تأذى بتأخر ما هو الآن يكرهه
عاف الطعام أي كرهه- و الغرض من هذا الفصل- أن الشرح المذكور للذة- يمكن أن يزاد فيه قيد- فلا ترد النقوض المذكورة عليه معه- و هو أن يقال و لا شاغل و لا مضاد للمدرك- أي يكون المدرك فارغا عن الشاغل- سالما عن المضاد- و الشاغل كالامتلاء المانع عن الالتذاذ بالطعام- و المضاد كالكيفية المانعة لذوق المريض- عن الالتذاذ بالحلاوة و الباقي ظاهر
(٧) تنبيه [في بيان أن الالم لا يحصل مع وجود المولم]
و كذلك قد يحضر السبب المؤلم- و تكون القوة المدركة ساقطة- كما في قرب الموت من المرضى- أو معوقة كما في الخدر فلا يتألم به- فإذا انبعثت القوة أو زال العائق عظم الألم
يريد أن (٩١) ينبه على حال الألم أيضا- فذكر أن اللذة كما لا تحصل مع وجود