شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٣٢ - (٢٧) وهم و تنبيه في إزالة ما يوهم من قبح العقاب على ما يصدر على سبيل الوجوب
فذكر الشيخ أن تلك المقدمات ليست من الأوليات- بل أكثرها آراء محمودة- اشتهرت لكونها مشتملة على مصالح الجمهور- و يمكن أن يقع فيها ما يصح بالبرهان- بحسب بعض الفاعلين يعني الأشخاص الإنسانية- على ما مر في المنطق- فإذن بناء بيان أحكام أفعال- الواجب الوجود عليها غير صحيح- ٨٥ قال الفاضل الشارح هذا الجواب ضعيف- أما أولا فلأنه مبني على وجوب التخويف- فكما يقال إن كان القدر فلم العقاب- يجوز أن يقال إن كان القدر فلم التخويف- فيكون حكمهما واحدا- فإذن لا يجوز أن يجعل أحدهما مقدمة في بيان الآخر- و أما ثانيا فلأنه لا يتمشى على قول المليين- لأنهم يحكمون بكون الهالكين- ممن يخالف قواعدهم أكثر من الناجين- و كان غرضه تمشية قولهم- بل الجواب الصحيح أن يقال- لأن العقاب أيضا من القدر و طلب علة ما يقتضيه القدر باطل- و أقول على الأول القول بالقدر على ما ذهب إليه الحكماء- و هو وجوب كون الجزئيات مستندة إلى أسبابها المتكثرة- يخالف القول بالقدر على ما ذهب إليه الأشاعرة