شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٢ - (١٤) زيادة تبصرة في بيان أن قصور قوى البشر عن تصور ماهيات ما هو أقرب
ممتنعين عليها- كانت الحركة الدورية واجبة لها لذواتها- فتعليلها بكون المتشبه به واحدا باطل- و الجواب عن الأول أن المتشبه به علة بوجه ما للحركة- و إن لم تكن علة فاعلية لها- و العلل قد تكون بعيدة و قد تكون قريبة- فكذلك المتشبه به- و أيضا كون المتشبه به القريب- بحيث يمكن أن يتشبه به لا يتصور إلا بعد وجوده- المستفاد من العلة الأولى- فإذن ليس هو متشبها به إلا مع اعتبار العلة الأولى- و لا يبعد أن تكون استدارة الحركة المشتركة فيها- لاعتبار العلة الأولى- و ما به تمتاز كل حركة عن غيرها- (١٥) لاعتبار ذلك المعلول الذي هو موجود خاص- و الجواب عن الثاني- أن الحركة يمتنع أن تكون لشيء واجبة لذاته- لأن المتصرم لا يجب لأمر ثابت- فإذن هي الأفلاك ليس بحسب ذواتها- بل بحسب شيء آخر هو التشبه- و إذا جاز أن تكون نفس الحركة بحسب شيء آخر- لا بحسب ذات الفلك- فإن تكون استدارتها التي هي هيئة تابعة لها- بسبب شيء آخر أولى
(١٤) زيادة تبصرة [في بيان أن قصور قوى البشر عن تصور ماهيات ما هو أقرب]
الآن ليس لك أن تكلف نفسك إصابة كنه هذا التشبه- بعد أن تعرفه بالجملة- فإن قوى البشر و هم في عالم الغربة- قاصرة عن اكتناه ما دون هذا فكيف هذا- و جوز أنه إذا كان المحرك يزيد تشبيها- ينال منه على التجدد أمر- أن يعرض منه في بدنه انفعال- يليق بذلك التشبه من طلب الدوام- كما تعرض في بدنك من انفعالات- تتبع انفعال نفسك- و أنت إذا طلبت الحق بالمجاهد فيه- فربما لاح لك سر واضح خفي- فاجتهد و اعلم أنه كيف يمكن ذلك- و أنها تكون هيئة تشبه الخيالات لا عقلية صرفة- و إن كانت خيالات عن عقلية صرفة- بحسب استعداد تلك القوى الجسمانية- و أنت عند تلويح المعقولات في نفسك- تصيب محاكاة لها من خيالك بحسب استعدادك- و ربما تأدت إلى حركات من بدنك- ثم إن