شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١١ - (١٩) تنبيه و إشارة في قسمة الصفات
يتخصص به- أي يتخصص تلك الجزئيات بطبيعة ذلك المبدإ- و إنما نسبها إلى مبدإ كذلك- لأن الجزئي من حيث هو جزئي- لا يكون معلولا لطبيعة غير جزئية- و لا الطبيعة علة له من حيث هو كذلك- و باقي كلامه ظاهر إلى قوله- و هو أن العاقل- لأن بين كون القمر في موضع كذا إلى آخره- و معناه أن من يعقل أن بين كون القمر في أول الحمل مثلا- و بين كونه في أول النور- يكون كسوف معين في وقت محدود- من زمان كونه في أول الحمل- كالوقت الذي سار القمر فيه من أول الحمل عشر درجات- فإنما يكون تعقل ذلك العاقل لهذه الأمور أمرا ثابتا- قبل وقت الكسوف و معه و بعده- فظهر من هذا البيان- أن تحديد زمان الكسوف بزمان أول الحالين- أعني كون القمر في أول الحمل واجب- فإن وقت الكسوف إنما يتحدد به- أو بما يجري مجراه- و ليس زيادة غير محتاج إليه- كما ظنه الفاضل الشارح
(١٩) تنبيه و إشارة [في قسمة الصفات]
قد تتغير الصفات للأشياء على وجوه
هذا الفصل يشتمل على قسمة الصفات إلى أصنافها- و بيان ما يتغير منها بتغير الأمور الخارجة- عن ذات الموصوف و ما لا يتغير- ليستدل بذلك على نفي الصنف الأول-