شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٣٩ - (٣) تنبيه في بيان ماهية اللذة و الألم
قال من حيث هو كذلك- لأن الشيء قد يكون كمالا و خيرا- من جهة دون جهة- و الالتذاذ به يختص بالجهة التي هو معها كمال و خير- فهذه ماهية اللذة- و يقابلها ماهية الألم كما ذكره- و هما أقرب إلى التحصيل من قولهم- اللذة إدراك الملائم و الألم إدراك المنافي- و لذلك عدل الشيخ منه إلى ما ذكره في هذا الموضع- ٨٨ قال الفاضل الشارح تعريف اللذة بالخير- الذي هو عند الشيخ أمر وجودي- يرجع إلى قولنا اللذة إدراك الموجود- و كذلك الألم إدراك المعدوم- و ذلك باطل أما في اللذة- فلأن إدراك احتراق الأعضاء- و الأصوات المنكرة و ما يشبهها ليست بلذات- مع أنها موجودات- و أما في الألم فلأن العدم لا يحس به- فإن فسروا الخير باللذة أو ما يكون وسيلة إليها- على ما هو المشهور- رجع التعريف إلى قولنا اللذة هي إدراك اللذة- أو ما يكون وسيلة إليها- و الكمال أيضا إن فسروه بحصول شيء لشيء- من شأنه أن يكون له- و كان معنى قولهم- من شأنه أن يكون له إمكان اتصافه به- لزم أن يكون الجهل و سائر الرذائل كمالات- قال و التحقيق أن تصور ماهية اللذة و الألم بديهي- غني عن التعريف و أقول ما ذكرناه في تفسير قول الشيخ يغني عن إيراد أجوبة هذه الشكوك- و