شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧١ - (٢) تنبيه في معنى الوجود بعد العدم
مقابلات هذه- فلسنا نلتفت الآن إلى ذلك- على أن الحق أن هذه الأمور زائدة- على كون الشيء مفعولا- و الذي يقابله و يكون بسببه فإنا نقول له فاعل- و الدليل على هذه المساواة- أنه لو قال قائل فعل بآلة أو بحركة- أو بقصد أو بطبع- لم يكن أورد شيئا ينقض كون الفعل فعلا- أو يتضمن تكريرا في المفهوم- أما النقض فمثلا لو كان مفهوم الفعل- يمنع عن أن يكون بالطبع- فإذا قال (٢١٧) فعل بالطبع- كان كأنه قال فعل ما فعل- و أما التكرير فمثلا لو كان مفهوم الفعل يدخل فيه الاختيار- فإذا قال فعل بالاختيار كان كأنه قال إنسان حيوان
معناه أنا نعبر هاهنا عن معنى المحدث بالمفعول- سواء كان أحدهما مقولا على الآخر مساويا- حتى يكون كل مفعول محدثا- و كل محدث مفعولا أو أعم- حتى يكون كل محدث مفعولا و لا ينعكس- أو أخص حتى يكون كل مفعول محدثا و لا ينعكس- ثم اشتغل ببيان كيفية التفاوت بين المعنيين- و ذكر أن المفعول إنما يكون أخص من المحدث- إذا كان معنى المحدث يصير بزيادة معنى مخصص- مساويا لمعنى المفعول- و أشار إلى الزيادات- فذكر الأول التحرك- فإن المحدث قد يكون حدوثه بتحرك من الفاعل- و قد لا يكون- ثم المباشرة و الآلة و المحدث بالمباشرة- يقابله المحدث بآلة من وجه و هو ظاهر- و يقابله المحدث بالتولد من وجه- و ذلك أن بعض المتكلمين- يقولون لحدوث الحركة عن الجسم مثلا حدوث- بالتولد لأن الجسم يحدث أولا اعتمادا- ثم يتولد من ذلك الاعتماد الحركة- و يقولون لحدوث الاعتماد عنه حدوث بالمباشرة-