شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١٠ - (٢٩) إشارة في بيان أن المعلول الأول لا يمكن أن يكون جسما بل هو عقل مجرد
حركة خاصة له- على أنه معشوق مفارق
(٢٩) إشارة [في بيان أن المعلول الأول لا يمكن أن يكون جسما بل هو عقل مجرد]
الأول ليس فيه حيثيتان لوحدانيته- فيلزم كما علمت أن لا يكون مبدأ لا لواحد بسيط- اللهم إلا بالتوسيط و كل جسم كما علمت مركب من هيولى و صورة- فيتضح لك أن المبدأ الأقرب لوجوده عن اثنين- أو عن مبدإ فيه حيثيتان- ليصح أن يكون عنه اثنان معا لأنك علمت- أنه ليس و لا واحدة من الهيولى و الصورة- علة للأخرى بالإطلاق و لا واسطة بالإطلاق- بل تحتاجان إلى ما هو علة لكل واحدة منهما أو لهما معا- و لا يكونان معا عما لا ينقسم بغير توسط- فالمعلول الأول عقل غير جسم- و أنت فقد صح لك وجود عدة عقول متباينة- و لا شك أن هذا المبدع الأول في سلسلتها- أو في حيزها العقلي
يريد بيان أن المعلول الأول (٣١) لا يمكن أن يكون جسما- بل هو عقل مجرد- ٣١ قال الفاضل الشارح هذا الفصل- يشتمل مع الذي يليه على بيان الطريقة الثالثة- لإثبات العقول و تقرير ما في هذا الفصل- أن المبدأ الأول ليس فيه كثرة لوحدانيته- كما بين في النمط الرابع- فيلزم كما علمت في النمط الخامس- أن لا يكون مبدأ إلا لواحد بسيط إلا بالتوسيط- و كل جسم كما علمت في النمط الأول مركب- من هيولى و صورة-