شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤ - (١٧) إشارة في تقرير المقدمة الثانية لمسألة توحيد واجب الوجود
بالأولوية و عدمها- و على القار و غير القار كالسواد و الحركة بالشدة و الضعف- بل على الواجب و الممكن بالوجوه الثلاثة- و المعنى الواحد المقول على أشياء مختلفة لا على السواء- يمتنع أن يكون ماهية أو جزء ماهية لتلك الأشياء- لأن الماهية لا تختلف و لا جزؤها- بل إنما يكون عارضا خارجيا لازما أو مفارقا مثلا- كالبياض المقول على بياض الثلج- و على بياض العاج لا على السواء- فهو ليس بماهية و لا جزء ماهية لهما- بل هو أمر لازم لهما من خارج- و ذلك لأن بين طرفي التضاد الواقع في الألوان- أنواعا من الألوان- لا نهاية لها بالقوة و لا أسامي لها بالتفصيل- يقع على كل (٢٠٢) جملة منها اسم واحد بمعنى واحد- كالبياض و الحمرة و بالسواد بالتشكيك- و يكون ذلك المعنى لازما لتلك الجملة غير مقوم- فكذلك الوجود في وقوعه على وجود الواجب- و على وجود الممكن المختلفة بالهويات- التي لا أسماء