شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٨ - (١٣) وهم و تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
جميع الزمان الذي بعده- لكان جوابه أن آن ابتداء الزمان الذي هو في جميعه معدوم- ليس آنا آخر بل هو عين ذلك الآن- و لا يستحيل أن يتصف الشيء بصفة في زمان- و يكون في الآن الذي هو طرف ذلك الزمان- على خلاف تلك الصفة ١٨ قال هذا تقرير كلام الشيخ و الإشكال باق عليه من وجهين- الأول أن حصول الشيء أو عدمه على التدريج غير معقول- لأن زمان الحصول حينئذ يحتمل الانقسام- في الجزء الأول منه مثلا إن لم يحصل شيء- لم يكن الحصول في كل ذلك الزمان بل في بعضه- و قد قيل في كله هذا خلف- و إن حصل شيء- و كان الحاصل هو الذي سيحصل في الجزء الثاني بعينه- كان ذلك الشيء في الجزء الأول موجودا معدوما معا- و هو محال- و إن كان غيره لم يكن ذلك حصول شيء على التدريج- بل حصول أشياء كثيرة في أجزاء ذلك الزمان- و إذا ثبت ذلك- ثبت أن عدم الآن المفروض- إنما يحصل دفعة ثم يستمر بعد ذلك زمانا- فإن كل حاصل بعد ما لم يكن- فلا بد له من أول حصول يكون هو حاصلا فيه- و يلزم من ذلك تتالي الآنين- الثاني لو سلمنا صحة هذا التقسيم- و هو أن يكون عدم الآن حاصلا في جميع