شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٠١ - (٢٣) إشارة في بيان ما مهد لأجله المقدمات و هو امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية التحريك بالطبع
(٢٣) إشارة [في بيان ما مهد لأجله المقدمات و هو امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية التحريك بالطبع]
نقول- لا يجوز أن يكون في جسم من الأجسام قوة طبيعية- تحرك ذلك الجسم حركات بلا نهاية
لما فرغ من تقرير المقدمات- شرع في المقصود- و هو ما ذكره في صدر الفصل فقوله و ذلك لأن قوة ذلك الجسم أكثر و أقوى- من قوة بعضه لو انفرد
إشارة إلى المقدمة الأخيرة و قوله و ليس زيادة جسمه في القدر- تؤثر في منع التحريك- حتى يكون نسبة المتحركين و المحركين واحدة
إشارة إلى المقدمة الأولى و إلى سبب الاحتياج إليها- و هو أن المعاوقة لو كانت في الكبير- أكثر منها في الصغير- مع أن القوة في الكبير أيضا أقوى منها في الصغير- لكانت نسبة المتحركين و المحركين واحدة- لكن ليس كذلك لما مر في المقدمة الأولى و قوله بل المتحركان في حكم ما لا يختلفان- و المحركان مختلفان
إشارة إلى ما استبان في المقدمة الثانية- و هو كون التفاوت هاهنا بسبب الفواعل- لا بسبب القوابل قوله فإن حركا جسميهما من مبدإ مفروض- حركات بغير نهاية عرض ما ذكرنا
تقرير البرهان بالإحالة على ما مر- و هو أنه يلزم من ذلك وقوع التفاوت- في الجانب الذي فرض غير متناه- و يلزم منه تناهي الأقل كما مر و قوله و إن حرك الأصغر حركات متناهية- كانت الزيادة على حركاته على نسبة متناهية- فكان الجميع متناهيا