شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٧ - (١٧) إشارة في تقرير المقدمة الثانية لمسألة توحيد واجب الوجود
و منها قوله لو لم تكن حقيقة الواجب إلا مجرد الوجود مع القيود السلبية- التي لا مدخل لها في علية وجود الممكنات- فإن العدم لا يكون علة للوجود- و لا جزءا منها لكان علة الممكنات- هو الوجود المساوي لوجود الممكنات- و الجواب أن حقيقة الواجب ليست هي الوجود العام- بل هي مجرد وجوده الخاص به- المخالف لسائر الوجودات بقيامه بالذات- و منها قوله إنهم اتفقوا على أن الطبيعة النوعية- يصح على كل فرد منها ما يصح على سائر أفرادها- كما ذكروا في إثبات هيولى الأفلاك- و في إبطال مذهب؟ ذيمقراطيس في الجسم الذي لا يتجزأ- و في وجود كون الأبعاد الجسمانية في مادة- و إذا ثبت ذلك فالوجود طبيعة نوعية- لا يجوز أن يختلف مقتضياتها- أعني العروض للماهية و اللاعروض- و الجواب أن الوجود ليس طبيعة نوعية- لأن الطبيعة النوعية تكون في الأشخاص على السواء- و يقع عليها بالتواطئ و الوجود ليس كذلك- ثم إنه اعترض على قول الشيخ في هذا الفصل- لو كانت الماهية مقتضية لوجودها-