شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٥ - (٣) تكملة و إشارة في بيان أن تعلق الوجود بالفاعل
الفاعل- أو لتعين سبب الاحتياج- و كلام الشيخ مجمل و محتمل لهما- إلا أن حمله على الأول أولى- قال و سبب الاحتياج عند الحكماء هو الإمكان- و عند المتكلمين هو الحدوث و هو باطل- لأن الحدوث كيفية للوجود متأخرة عنه- و هو متأخر عن الإيجاد- المتأخر عن الاحتياج إلى الفاعل المتأخر عن علة الاحتياج- فلو كان الحدوث علة للاحتياج- لتأخر عن نفسه بهذه المراتب- أقول هذه فائدة أفادها- لكنها غير متعلقة بالمتن
(٣) تكملة و إشارة [في بيان أن تعلق الوجود بالفاعل]
فالآن لنعتبر- أنه لأي الأمرين يتعلق- فنقول إن مفهوم كونه غير واجب الوجود بذاته بل لغيره- لا يمتنع أن يكون على أحد قسمين- أحدهما واجب الوجود بغيره دائما- و الثاني واجب الوجود بغيره وقتا ما- فإن هذين يحمل عليهما واجب الوجود بغيره- و يسلب عنهما واجب الوجود بذاته- من حيث المفهوم أو يمنع شيء من خارج- و أما مسبوق العدم فليس له إلا وجه واحد- و هو في مفهومه أخص من مفهوم الأول- و المفهومان جميعا يحمل