شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٤ - (٥) إشارة في بيان ماهية الزمان
حتى يصير متقدما- و أما المعية فمعية ما هو في الزمان للزمان- غير المعية بالزمان- أعني معية شيئين يقعان في زمان واحد- لأن الأولى تقتضي نسبة واحدة لشيء- غير الزمان إلى الزمان و هي متى ذلك الشيء- و الأخرى تقتضي نسبتين لشيئين- يشتركان في منسوب إليه واحد بالعدد و هو زمان ما- و لذلك لا يحتاج في الأولى إلى زمان- يغاير الموصوفين بالمعية و يحتاج في الثانية
(٥) إشارة [في بيان ماهية الزمان]
و لأن التجدد لا يمكن إلا مع تغير حال- و تغير الحال لا يمكن إلا لذي قوة تغير حال- أعني الموضوع- فهذا الاتصال إذن متعلق بحركة و متحرك- أعني بتغير و متغير- لا سيما ما يمكن فيه أن يتصل و لا ينقطع- و هي الوضعية الدورية- و هذا الاتصال يحتمل التقدير- فإن قبلا قد يكون أبعد- و قبلا قد يكون أقرب فهو كم مقدر للتغير- و هذا هو الزمان و هو كمية الحركة لا من جهة المسافة- بل من جهة التقدم و التأخر اللذين لا يجتمعان
يريد بيان ماهية الزمان- و تقريره أن التجدد و التصرم اللذين نبه على