شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٢ - (١٣) وهم و تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
التي بها يستحفظ الزمان المتصل- فالحركة الوضعية هي التي بها يستحفظ الزمان المتصل- و هي الدورية
لما فرغ من إثبات السكون بين الحركتين المختلفتين- شرع في المطلوب من ذلك- و هو بيان أن الحركة الحافظة للزمان دورية- و تقريره أن كل حركة في مسافة- تنتهي تلك المسافة إلى حد- و تنتهي تلك الحركة إلى سكون لما تقدم- فهي غير الحركة الحافظة للزمان- لأن الزمان الذي هو مقدار الحركة على ما مر- لا أول له و لا آخر كما مضى بيانه- فالحركة التي هو مقدارها- يجب أن لا يكون لها أول و لا آخر- لكن الحركات التي لا تختلف- تكون إما مستقيمة و إما مستديرة كما سبق بيانه- و المستقيمة لا يمكن أن تتصل دائما- لوجوب تناهي (٢١) المسافات المستقيمة- فإذن هي وضعية دورية- و اعلم أن القائلين بنفي السكون بين الحركات المختلفة- يسندون (٢٢) الزمان أيضا إلى الحركة المستديرة دون غيرها- لامتناع اتصال الحركات المختلفة بعضها ببعض- بحيث يصير