شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٧ - (٢٥) تنبيه في تأييد أن الشقاء الأبدية يختص بالطرف الأخس
البسيط- الذي لا يضر في المعاد كثير ضرر- و كذلك في القوتين الأخيرتين- فإن وجود الشرارة المضادة للملكة الفاضلة نادر كوجودها- و العام الفاشي هو الأخلاق الخالية- عن غايتي الفضل و الرذالة- و شبه النفوس في هذه الأحوال بالأبدان- في الجمال و الصحة الغايتين- أو في القبح و المرض الغايتين- أو في الحالة المتوسطة بينهما- ثم بين أن الوسط مع أحد الطرفين غالب- فإذن الشر ليس بغالب- و ذلك لأن الشقاوة الأبدية تختص بالطرف الأخس- على ما يجيء بيانه- و هو معنى قوله و آخر كالمسقام و السقيم- هو عرضة الأذى في الآخرة- يقال هو عرضة الشيء و عرضة للشيء- إذا كان منتصبا لشيء- لا يتعرض ذلك الشيء لغيره- و باقي عباراته واضحة
(٢٥) تنبيه [في تأييد أن الشقاء الأبدية يختص بالطرف الأخس]
لا يقعن عندك- أن السعادة في الآخرة نوع واحد- و لا يقعن عندك أن السعادة لا تنال أصلا- إلا بالاستكمال في العلم- و إن كان ذلك يجعل نوعها نوعا أشرف- و لا يقعن عندك أن تفاريق الخطايا باتكة لعصمة النجاة- بل إنما يهلك الهلاك السرمد ضرب