شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٥ - (٢٨) إشارة في بيان إثبات العلم للواجب الوجود
هذا سؤال يرد على قوله الواجب لا جنس له- و جواب عنه بالتنبيه على مفهوم العبارة- و عبارة الكتاب ظاهرة
(٢٦) إشارة [في أن الأول لا ضد له]
الضد يقال عند الجمهور- على مساو في القوة ممانع- و كل ما سوى الأول فمعلول- و المعلول لا يساوي المبدأ الواجب- فلا ضد للأول من هذا الوجه- و يقال عند الخاصة لمشارك في الموضوع- معاقب غير مجامع إذا كان في غاية البعد طباعا- و الأول لا تتعلق ذاته بشيء فضلا عن الموضوع- فالأول لا ضد له بوجه
و هو غني عن الشرح
(٢٧) تنبيه [في أن الأول لا حد له و لا إشارة إليه]
الأول لا ند له و لا ضد له و لا جنس له- و لا فصل له و لا حد له- و لا إشارة إليه إلا بصريح العرفان العقلي
الند المثل و النظير و الباقي ظاهر
(٢٨) إشارة [في بيان إثبات العلم للواجب الوجود]
الأول معقول الذات قائمها- فهو قيوم- بريء عن العلائق و العهد و المواد و غيرها- مما يجعل الذات بحال زائدة- و قد علم أن ما هذا حكمه- فهو عاقل لذاته معقول لذاته
يريد إثبات العلم للواجب الوجود- فقال الأول معقول الذات- (٢١٤) لأنه قائم بنفسه- لأنه غير متعلق الوجود بالغير فهو قيوم- و قد مر تفسير القيوم بريء عن العلائق- أي عن جميع أنحاء التعلق بالغير و عن العهد- أي عن أنواع عدم الإحكام و الضعف و الدرك-