شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٠٢ - (١٧) وهم و تنبيه في دفع ما يقال إن تقرر المعقولات و هي صور متباينة ينافي وحدة الواجب حقيقة
ذاتي- و أفضل أنحاء كون الشيء مدركا- لأنه تام حاصل من الوجه الذي يجب أن يحصل- و يتلوه إدراك الجواهر العقلية- أما إدراكها للأول- فغير ممكن من ذواتها المعلولة- إلا أن الأول لما كان معقولا لذاته- و هي عاقلة لذواتها عقلية بإشراق الأول (٧١) عليها- ثم عقلت ما دون الأول من الأول تعقلا دون تعقل الأول إياها- و يتلوه إدراكات النفوس المستفادة- من طرق الحواس و التخيلات و غيرها- و هي كلها نقش و رشم عن طبائع عقلي- لأن مخرجها من القوة إلى الفعل- عقل متصور بصور المعقولات- فينطبع منه فيها بعض تلك الصور- بحسب استعداداتها و اتصالها بذلك العقل- و هي إدراكات متبددة المبادئ- لأن بعضها يحصل من الاستدلال بالعلة على المعلول- و بعضها بالعكس- و بعضها من طرق غيرها و متبددة المناسبات- لأنها تارة تنتقل من العلم بالشيء إلى العلم بما يشابهه- و تارة إلى العلم بما يقابله و تارة على وجوه غيرها- فهي أنقص مراتب الإدراكات- و قد حصل أيضا من جميع ذلك- أن الإدراك يقع على أصناف الإدراكات بالتشكيك
(١٧) وهم و تنبيه [في دفع ما يقال إن تقرر المعقولات و هي صور متباينة ينافي وحدة الواجب حقيقة]
و لعلك تقول إن كانت المعقولات لا تتحد بالعاقل- و لا بعضها مع بعض لما