شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٠ - (١٢) أوهام و تنبيهات في بيان المذاهب في وجوب أعيان الموجودات
لها- كما ذهبت إليه الحكماء و هو باطل- لأمور منها- وجوب كون تلك الحوادث موجودة بالفعل- لأن كل واحد منها موجود- فإذن يكون لما لا نهاية له كلية منحصرة في الوجود- و الانحصار في شيء يناقض عدم التناهي- و إن لم يكن لها كلية منحصرة لآحادها معا في الوجود- فإنها في حكم ذلك عقلا- بناء على أن الحكم على كل واحد- هو الحكم على كل الآحاد- و الشيخ أشار إلى هذه الحجة بقوله موجودة بالفعل- إلى قوله فإنها في حكم ذلك- و هنا امتناع وجود كل واحد من الحوادث- لكونه متوقف الوجود- على انقضاء ما لا نهاية له من الحوادث السابقة- و الأمور المرتبة غير المتناهية يمتنع أن تنقضي- و أشار إلى هذه الحجة بقوله- و كيف يمكن أن يكون حال من هذه الأحوال إلى قوله فينقطع إليها ما لا نهاية له- و منها وجوب تزايد عدد الحوادث بتجدد كل حادث- و ما لا يتناهى يمتنع أن يزيد أو ينقص- و إلى هذه الحجة أشار بقوله- ثم كل وقت يتجدد يزداد عدد تلك الأحوال- و كيف يزداد عدد ما لا نهاية له- ثم إن هذه الفرقة- إذا طولبوا بعلة تخصيص حدوث العالم بالوقت- الذي حدث فيه دون سائر الأوقات- التي يمكن فرضها مما لا يتناهى قبله و بعده- افترقوا بحسب الأقوال الممكنة فيه- إلى قائل بثبوت التخصص بالوقت المعين- إما لذات ذلك الوقت أو للفاعل