التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - حياة الامام علي بن الحسين عليه السلام
والجواب: لان هذا الفكر خطر على الطغاة والانتهازيين والوصوليين. لذلك على الذين يدافعون عن هذا الفكر بشكله الصحيح يجب ان يعرفوا بانهم يواجهون تحدياً عظيماً، فعلى سبيل المثال لا الحصر نرى احمد الشلبي يقول في كتابه، تاريخ الاسلام والحضارة الاسلامية: ان معاوية حينما خلّف يزيداً، كان يقوم بعمل حكيم وذلك لاسباب عديدة منها ان الذين كانوا يعارضون حكم يزيد لم يكونوا بأحسن منه، فعبد الله بن عمر كان زاهداً عابداً وان هذه هي صفته الوحيدة، والحسين بن علي لم تكن له أي صفة، الا انه ابن بنت رسول الله وفقط.
وحينما يأتي الى الحسن بن علي (عليه السلام) يقول الكاتب لقد اخطأ الامام علي حينما ترك الحكم لابنه الحسن، لانه لم يكن في هذا الشاب المزواج المطلاق الذي لا تهمه الا المرأة، لم تكن له مزية لان يحكم البلاد، ثم يضيف
قائلًا:
ان يزيد كان اجدر انسان بالخلافة، وكان من الصحيح ان يستخلفه.
ويأتي كاتب آخر وهو حسن ابراهيم ويملىء كتابه زيفاً وتشويهاً. ان هذا الكاتب حينما يأتي الى أي امام من ائمة اهل البيت (عليهم السلام) فانه لا يمر عليه الا ويقدح فيه، فيقول مثلا" على اني ارى ان يزيد كان من حسمه ان امر بهدم الكعبة، وقتل اهل المدينة، لانهم تمردوا عليه" وكذلك يقول:" ان الحسين اخطً عندما جاء بنسائه واطفاله للحرب مع يزيد" ويسهب قائلا على اني ارى كما رأيت في كربلاء، بالذات في ليلة عاشوراء ان هؤلاء يعتقدون ويقصد (الرساليين) بانهم ابناء التوابين، ولأن التوابين من آبائهم كانوا قد طلبوا الامام الحسين وقتلوه، لذلك فقد سرى الذنب في اولادهم، وان هؤلاء يريدون ان يخرجوا هذا الذنب من صدورهم ولذلك فانهم يلطمون عليها"، هذا المؤرخ دكتور ومع ذلك يقول في كتابه مثل هذا: دون أي تمحيص ودراسة لظروف ثورة كربلاء والاهداف التي نشدها الامام الحسين (عليه السلام) من قيامه ضد الامويين.