التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - منطلق الحركة الرسالية
وتحت راية يا لثارات الحسين، قام سليمان بن صرد مع من اجتمع حوله وكان بينهم اكثر من الفين من خلص الموالين للامام الحسين الذين كان ابن زياد قد سجنهم في الكوفة بعد قدومه اليها. قاموا بحركة استشهادية ضد يزيد وجلاوزته ولم يكن مقصودهم الوصول الى الحكم، وانما كانوا يطلبون القصاص من ابن زياد الذي قاد الجيوش لقتل الحسين (عليه السلام).
وبشكل درامي انتهت حركتهم سنة ٦٥ ه- بعدما حاربوا ابن زياد قريباً من الرقة في الشام، حرباً رسالية صمدوا فيها صمود الابطال وقتلوا من الجيش الاموي مقتلًا عظيماً وقد انتهت المعركة باستشهاد سليمان والغالبية من جيشه الأبطال، بينما رجع النفر القليل منهم الى الكوفة ليبثوا عن تلك المعركة فكرة الحركة الصحيحة، وعلى طول التاريخ كانت هنالك حركة مثل حركة سليمان بن صرد تظهر بين وقت وآخر. وظلت عناصر تتكون من الفقهاء والزهاد واصحاب المساجد يقومون بالثورة ضد الظالمين.
حركة السياسيين والعسكريين
وهناك مجموعة ثانية تختلف عناصرها عن الاولى وتتكون من:
١/ العسكريين الذين شاركوا في الحروب الاسلامية وكان اهتمامهم اهتماماً سياسياً واعتقدوا بان اهل البيت احق بالخلافة.
٢/ الموالي غير العرب الذين رأوا في التشيع الاطار المناسب للعدالة الاجتماعية التي ينشدونها.
٣/ السياسيين المحنكين والمفكرين الذين هم في داخل الحكم والسياسة، فهم اما امراء او وزراء، واما ولاة، وهؤلاء ايضا اعتقدوا بان الخلافة يجب ان ترجع الى الائمة من آل الرسول لذلك قاموا بحركتهم.
وهذه المجموعة قامت بحركات كان لها وزن سياسي، بينما الحركات السابقة كانت دينية عاطفية، فقد كان الهدف من الحركات السابقة هو اشباع الامة بالروح الثورية وكانت اشبه شيء باختطاف طائرة او احتجاز رهائن عند الحركات