التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - منطلق الحركة الرسالية
البلدان التي تمتد من حدودها الى الهند بخطين:
الاول: خط الكوفة .. مدائن .. ري .. خراسان .. بلاد ما وراء النهر .. والتي هي بالاسماء الحديثة (الكوفة .. بغداد .. طهران .. خراسان مقاطعات افغانستان وآسيا الوسطى).
الثاني: خط الكوفة .. واسط .. بصرة .. هجر .. عمان .. سرنديب .. الهند والتي هي بالاسماء الحديثة (الكوفة .. الكوت او الديوانية .. البصرة الخليج .. عمان .. سيريلانكا .. مقاطعات من الهند (الساحل الهندي).
ولاهمية الموقع الجغرافي للكوفة قام الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) بأتخاذها عاصمة للدولة الاسلامية بدلا من المدينة المنورة.
والكوفة واصلها كوفان، وهي حامية الجيش، كانت قد خطت وانشأت على يد سعد بن وقاص في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، في الجانب الغربي من الفرات على بضع اميال الى الجهة الشمالية الشرقية من مدينة الحيرة، في السهل المحصور ما بين الفرات شرقاً والبادية المطلة على مشارف الشام وعمّان غرباً.
وكان السبب في تمصيرها ان تكون قاعدة عسكرية للقسم الاوسط من العراق، ودار هجرة وعاصمة للمسلمين بدل المدائن.
وما ان حطت القبائل رحالها في المصر الجديد وبدأ العمران، حتى توافد عليها الناس من كل صوب، ثم نمت الكوفة بعد ذلك وتحضرت وازدهر فيها العمران حتى صارت قبلة انظار العرب وزعمائهم.
توسعت الكوفة بشكل كبير لازدياد سكانها، ففي العصر الاموي بلغت مساحة الكوفة كما قدر الشعبي: ستة عشر ميلًا وثلثي الميل وكان بها خمسون الف دار للعرب من ربيعة ومضر، واربعة وعشرون الف دار لسائر العرب، وستة الاف دار للمسلمين [١].
[١] دائرة المعارف الاسلامية الشيعية/ ص ٢٧٥.