التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٠ - الحركة الرسالية في عهد الامام الحسن العسكري عليه السلام
قال: فخرج اليه في نفر يسير، والقوم يزيدون على عشرين الف نفس، وهو في اقل من الف فاستباحهم- أي استأصلهم- [١].
طبعاً كانت في امامة ابي محمد (عليه السلام) عدة تحركات قام بها العلويون، الا ان كثيراً منها كان امرها يكتشف من قبل السلطة، ومع ذلك كانت هذه التحركات تعتبر بمثابة استعداد للفترة القادمة. ولان الظروف الامنية التي عاصرها الامام كانت صعبة للغاية، ولذلك نقرأ فيما روي عنه الكثير من الاحاديث حول التقية، حيث كان (عليه السلام) يأمر اصحابه بالالتزام بها، واعتبارها كشرط من شروط الولاء للامام.
روي عن حلبي قال: اجتمعنا بالعسكر وتوصدنا لابي محمد (عليه السلام) يوم ركوبه فخرج توقيعه:" الا لا يسلمن على احد، ولا يشير الي بيده ولا يومئ فانكم لا تؤمنون على انفسكم" قال: والى جانبي شاب فقلت: من اين انت؟ قال من المدينة، قلت: ما تصنع ههنا؟ قال: اختلفوا عندنا في ابي محمد (عليه السلام) فجئت لأراه واسمع منه او ارى دلالة ليسكن قلبي واني لولد ابي ذر الغفاري.
فبينما نحن كذلك اذ خرج ابو محمد (عليه السلام) مع خادم له فلما حاذانا نظر الامام الى الشاب الذي بجنبي، فقال: اغفاري انت؟ قال نعم: قال ما فعلت امك حمدوية؟ فقال: صالحة، ومر، فقلت للشاب: اكنت رأيته قط وعرفته بوجهه قبل اليوم؟
قال: لا قلت: فينفعك هذا؟
قال: ودون هذا" [٢].
كما حدثت ثورات في زمانه في مصر وهرات- افغانستان حالياً- والديلم
[١] بحار الانوار/ ج ٥٠/ ص ٢٨٠ والحديث في الكافي (ج ١/ ص ٥٠٨) طبعة طهران، نشر دار الكتب الاسلامية.
[٢] المصدر/ ص ٢٦٩.