التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٧ - الحركة الرسالية في عهد الامام الحسن العسكري عليه السلام
وعن جعفر بن محمد الفلاني: قال: كتبت الى ابي محمد مع محمد بن عبد الجبار وكان خادماً يسأله عن مسائل كثيرة، وسأله الدعاء لأخ خرج الى ارمينية يجلب غنما فورد الجواب بما يسأل، ولم يذكر اخاه فيه بشيء فورد الخبر بعد ذلك ان اخاه مات يوم كتب ابو محمد جواب المسائل، فعلمنا انه لم يذكره لانه علم بموته" [١].
وعن ابي هاشم قال: كتب اليه بعض مواليه يسأله ان يعلمه دعاء فكتب اليه ان ادع بهذا الدعاء:" يا اسمع السامعين، ويا ابصر المبصرين، ويا اعز الناظرين ويا اسرع الحاسبين، يا ارحم الحاكمين، صلى على محمد وآل محمد واوسع لي في رزقي، وامد لي في عمري، وامنن علي برحمتك واجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري".
قال ابو هاشم: فقلت في نفسي اللهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك، فاقبل علي ابو محمد (عليه السلام) فقال:" أنت في حزبه وفي زمرته اذ كنت بالله مؤمنا ولرسوله مصدقاً ولاوليائه عارفاً ولهم تابعاً فأبشر ثم ابشر" [٢].
وعن محمد بن الحسن بن ميمون قال:" كتبت اليه اشكو الفقر ثم قلت في نفسي: أليس قد قال ابو عبد الله، الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، والقتل معنا خير من الحياة مع عدونا، فرجع الجواب: ان الله عز وجل يخص اولياءنا اذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، وقد يعفو عن كثير منهم، كما حدثتك نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا، ونحن كهف لمن التجأ الينا، نور لمن استبصر بنا وعصمة لمن اعتصم بنا، من احبنا كان معنا في السنام الاعلى، ومن انحرف عنّا فالى النار.
هذه بعض يسير من الروايات التي تحكي عن سيرة الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، حيث نشاهد جليا انه كان يقوم بحث الامة والطليعة الرسالية على
[١] المصدر/ ص ٢٩٦.
[٢] المصدر/ ص ٢٩٨.