التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - الحركة الرسالية في عهد الامام الحسن العسكري عليه السلام
كراكب البحر يموج عند موجه، ويسكن عند سكونه وطبقة استحوذ عليهم الشيطان، شأنهم الرد على اهل الحق، ودفع بالباطل، حسداً من عند انفسهم، فدع من ذهب (يذهب) يميناً وشمالًا، فالراعي اذا اراد ان يجمع غنمه جمعها في اهون السعي.
ذكرت ما اختلف فيه الموالي فاذا كانت الوصية والكبر فلا ريب ومن جلس مجالس الحكم فهو اولى بالحكم، احسن رعاية من استرعيت واياك والاذاعة، وطلب الرئاسة، فانهما يدعوان الى الهلكة، ذكرت شخوصك الى فارس فأشخص الله لك، وتدخل مصر انشاء الله آمنا واقرئ من تثق به من موالي السلام ومرهم بتقوى الله العظيم، وأداء الامانة واعلمهم ان المذيع علينا حرب لنا".
قال: قرأت" وتدخل مصر انشاء الله فلم اعرف معنى ذلك فقدمت الى بغداد، وعزيمتي الخروج الى فارس، فلم يتهيأ ذلك فخرجت الى مصر) [١].
وعن ابي هاشم قال: كتب اليه بعض مواليه وعنه قال: كتب اليه ابو محمد (عليه السلام):" فتنة تظلكم فكونوا على اهبة"، فلما كان بعد ثلاثة ايام وقع بين بني هاشم وكانت لهم هنة لها شأن فكتبت اليه اهي هذه؟ قال:" لا، ولكن غير هذه، فاحترسوا فلما كان بعد ايام كان من امر المعتز ما كان" [٢].
وعن جعفر بن محمد القلانسي قال:" كتب اخي محمد الى ابي محمد (عليه السلام) وامرأته حامل مقرب، ان يدعو الله ان يخلصها ويرزقه ذكرا، ويسميه. فكتب يدعو الله بالصلاح ويقول:" رزقك الله ذكرا سويا ونعم الاسم محمد وعبد الرحمن".
فولدت اثنين في بطن، احدهما في رجله زوائد في اصابعه والاخر سوي فسمى واحد محمد والاخر صاحب الزوايد، عبد الرحمن.
[١] بحار الانوار/ ج ٥٠/ ص ٢٩٦.
[٢] المصدر/ ص ٢٥٨.