التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - الحركة الرسالية في عهد الامام الرضا عليه السلام
هرثمة يقود جيوش العباسيين
اخذت السلطة العباسية تحوم حول نفسها خوفا من ازدياد خطر الثورة، فقامت بحشد كل جيوشها، وكتبت لطاهر بن الحسين الخزاعي فرفض بأبيات شعر محاربة هذه الثورة التي يتعاطف معها ويدين بها. وكتبت لهرثمة بن اعين تسيل له لعابه وتمنيه تارة، وتارة تدغدغ عواطفه حتى وافق على قيادة الجيوش التي بلغت ثلاثين الف فارس وراجل، في مقابل الثوار الذين كانوا اقل عدة وعددا، فدار قتال كثيف وحمي الوطيس والثوار لازالوا عند ثباتهم لم يتقهقروا، وما انفك جيش العباسيين يحبك الخدع فيحبطها جيش الثوار، واستشهد اثناء ذلك الحسن ابن الحسين ذو الدمعة بن زيد بن الامام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، وهم في غليان الحرب يصيحون من حناجرهم بالتكبير والحماس يدبّ فيهم اكثر، فالساعة لا يثبت الا من امتحن الله قلبه وصدق الايمان عمله، فاشتدت الحرب وكشف ابو السرايا رأسه وجعل يقول: ايها الناس صبر ساعة وثبات قليل فقد- والله- فشل القوم ولم يبق الا هزيمتهم، ثم حمل وخرج اليه قائد من قواد هرثمة وعليه الدرع والمعفر فتناوشا ثم ضربه ابو السرايا على مقبضه فقدّه حتى خالط سيفه قربوس سرجه، فانهزمت المسوّدة هزيمة