التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام
(ستجدني ان شاء الله صابراً) ما سأله عن شيء وكذلك ابو جعفر (عليه السلام) لولا ان قال ان شاء الله لكان كما قال" فقطعت عليه" [١].
لقد بدأ الرساليون في ذلك الظرف يتناقلون الكلام، الى درجة انه شاع وفشى فبلغ السلطات ذلك، فاعتقلت مجموعت من الرساليين وسجنت الامام (عليه السلام) وقتلته بعد ذلك.
وكان الكاظم بين ان يتحمل خطأ الرساليين ويسجن شخصياً، وبين ان يدعهم يتحملون الخطأ، وهذا يعني ان الآلاف سوف يذهبون ضحية. بسيف السلطات العباسية، ولكن الامام فدى شيعته بنفسه، تفانياً منه في سبيل المبدأ وشيعته واستمرار الرسالة.
فبينما نرى في الكثير من الاوقات ان الرؤساء يتنازلون عن ابتاعهم ويتركونهم يقتلون، وينزوون جانباً متبرئين منهم، نرى ان الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) بقي مع اتباعه وهو الذي قتل.
وهنا عندما ننظر الى موقف الامام (عليه السلام) لابد ان نمتلئ اكباراً واجلالًا له، ومع فداحة الخطأ الذي كشف امر الحركة وعزمها على القيام والثورة ضد السلطة العباسية من زاوية اخرى يمكن ان ننظر الى حياة الامام موسى بن جعفر والى هذه القصة بالذات على انها فقد كان من الممكن للرساليين ان يقوموا بالسيف، لو انهم طبقوا كل التعاليم، ولكنهم لم يكونوا حينها صالحين لاستلام الحكم وكان من الواجب ان يتحملوا نتائج وتبعات افشاء السر.
كانت هذه المحات من حياة الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) الوصي بعد والده الامام جعفر الصادق (عليه السلام).
استقامة اسماعيل بن الامام الصادق (عليه السلام)
كانت حياة اسماعيل منذ البداية حياة معينة تميزت بقيامه بتربية العديد من
[١] نفس المصدر/ ص ٢٦٠.