التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - الثورة الرسالية بين زيد وائمة اهل البيت عليهم السلام
اعطى كافة الفئات الاسلامية الاخرى الفكر الرسالي المرتبط بكليات الرسالة وقضاياها الاسلامية.
لقد اعطى الامام (عليه السلام) الخلفية الثقافية الفكرية للحركة الثورية الرسالية في الامة، ولكن الامر كان بحاجة الى تركيز اكثر فجاء زيد بن علي ليقوم به وكما قلنا فان زيد بن علي اتصل بكافة الحركات الاسلامية، كالمرجئه والخوارج والمعتزلة والشيعة واتفق معهم على قلب نظام الحكم مما جعل الفكر الرسالي قائدا لتيار المعارضة.
الفكر الرسالي هو الفهم الصحيح للاسلام
وهنا يطرح سؤال هام هو: من يقول ان زيداً كان مدفوعاً من قبل الامام الصادق (عليه السلام) في القيام بثورته؟
امام هذا السؤال، ينقسم المؤرخون الى قسمين، يرى بعضهم ان زيداً لم يكن له أي تنسيق مع الامام الصادق (عليه السلام)، بل انه خالف نهيه اياه عن الخروج حينما قال له: يا عم ان رضيت ان تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك.
اما البعض الآخر فيرى ان قيام زيد انما كان وفق خطة مدروسة رسمت معالمها وفق توجيهات وتطلعات أئمة اهل البيت (عليهم السلام) وبالذات الامام الصادق.
وهذا ما نراه استناداً للكم الهائل من الروايات التي تتحدث عن شخصية الشهيد زيد (رض) والاهداف التي كان ينشدها من وراء قيامه وثورته، والتي يقف على رأسها الدعوة الى الرضا من آل محمد، والذي يعني المطالبة بارجاع الخلافة الى اصحابها الشرعيين، الائمة الاثنى عشر من اهل بيت النبوة (عليهم الصلاة والسلام).
ولو قُدّر لزيد النجاح بخطته، لكان وفى لتلك الاهداف، كما يقول الامام الصادق (عليه السلام):" رحم الله عمي زيد. لو ظفر لوفى، انّما دعا الى