من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١١ - ألا إن الظالمين في عذاب مقيم
ألا إن الظالمين في عذاب مقيم
وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنْ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (٤٥) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦).
هدى من الآيات
في إطار بيان مبدأ (الشورى) الذي يتجلى في النظام السياسي الكفيل باحترام الرأي، والتسليم للحق، وإتماما لما ذكر في الآيات السابقة من واجب مقاومة الظالمين والانتصار منهم، يبصرنا السياق بالعاقبة السوأى للظلم. أوَليس الظلم أكبر عقبة في طريق النظام الشوروي الصالح التي لا بد للمؤمنين من تصفيتها؟
الأولى: السيئات التي تلحق الظالمين الضلالة وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة: ١٩].
الثانية: الندم البالغ حينما يرون العذاب فإذا بهم يتساءلون بذل: هل إلى رجوعٍ سبيل؟
الثالثة: خشوعهم الذليل عندما يعرضون على النار، حتى إنهم ينظرون إليها من طرف خفي ذلة وصغارا.
الرابعة: التبكيت الذي يلاحقهم من عند المؤمنين حيث يذكرونهم بأنهم خسروا أنفسهم و أهليهم يوم القيامة.
الخامسة: خلودهم في العذاب.