من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - قل نعم وأنتم داخرون
قل نعم وأنتم داخرون
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالصَّافَّاتِ صَفّاً [١] (١) فَالزَّاجِرَاتِ [٢] زَجْراً (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ [٣] (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُوراً [٤] وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ [٥] (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ [٦] شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ [٧] (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ [٨] (١٨).
[١] والصافات صفاً: كل شيء بين السماء والأرض لم يضم قطريه فهو صاف، ومنه الطير صافات إذا نشرت أجنحتها، وقيل جمع صافة وهي الملائكة التي تصف أقدامها للصلاة والإطاعة أو أجنحتها حال الصعود والهبوط، وصفاً تأكيد له.
[٢] فالزاجرات: الزجر الصرف عن الشيء، وهنا يقصد بها الملائكة التي تزجر الكفار حين قبض أرواحهم أو تزجر من أمر الله.
[٣] مارد: المارد الخارج إلى الفساد العظيم، وهو من وصف الشياطين وهم المردة، وأصله الانجراد، ومنه الأمرد الذي لا شعر له، فالمارد المنجرد من الخير.
[٤] دحوراً: الدحور الدفع بالعنف يقال دحر يدحر دحراً ودحوراً.
[٥] واصب: الدائم الثابت.
[٦] الخطفة: الخطف هو سلب الشيء خلسة بسرعة.
[٧] لازب: اللازب واللازم بمعنى واحد، أي طين يلتصق باليد وهو الطين الصافي.
[٨] داخرون: صاغرون أذلاء، من دخر بمعنى صغر وذل.