من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - إني مسني الشيطان بنصب وعذاب
حيث الظفر بالحوريات في الجنة.* وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ فهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن، وينظرن إلى الأرض احتراما لأزواجهن وتواضعا. وهن أتراب أي المتماثلات سواء في السن، أو في كونهن أبكار غير مطموثات، ويقال فلانة ترب لفلانة إذا أريد التساوي بينهما في العمر، وهكذا يتساوى عند المؤمن الميل إلى كل واحدة دون تفضيل واحدة على الأخرى لأنهن جميعا القمة في الجمال والروعة.
[٥٣] ثم إن الله يدعونا للعمل والاستقامة في سبيله ولكن بطريق غير مباشر وذلك حينما يعدنا بالجزاء المتقدم الذكر. هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ولأن المسافة بين هذا الثواب والإنسان تتمثل في الإيمان وعمل الصالحات، فإن الآية تشتمل طبيعيا على الدعوة إلى ذلك. وقد استخدم القرآن كلمة الحساب تأكيدا لهذه الحقيقة، ولو كان الجزاء يحصل بلا عمل فلماذا الحساب إذن؟!
[٥٤] ويتميز نعيم الآخرة عن نعم الدنيا، ذاتيا بالتنوع والجودة، وزمنيا بالخلود، فالنعمة تزداد و تتجدد دائما. إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ وما دام الله باقيا فإن رزقه للمؤمنين لا ينتهي.