الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٦٠ - باب الختان و خفض الجواري
إسماعيل ع تبكي بكى لبكائها فدخل إبراهيم ع فقال: ما يبكيك يا إسماعيل فقال: إن سارة عيرت أمي بكذا و كذا، فبكت فبكيت لبكائها، فقام إبراهيم ع إلى مصلاه فناجى [فيه] ربه و سأله أن يلقي ذلك عن هاجر فألقاه اللَّه عنها فلما ولدت سارة إسحاق و كان اليوم السابع سقطت عن إسحاق سرته و لم تسقط عنه غلفته فجزعت من ذلك سارة فلما دخل إبراهيم ع عليها قالت له: يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم و أولاد الأنبياء هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته و لم تسقط عنه غلفته، فقام إبراهيم ع إلى مصلاه فناجى ربه و قال: يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم و أولاد الأنبياء هذا ابني إسحاق قد سقطت عنه سرته و لم تسقط عنه غلفته فأوحى اللَّه إليه: أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء لتعيير سارة هاجر فاختن إسحاق بالحديد و أذقه حر الحديد قال: فختنه إبراهيم بالحديد و جرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك" [١].
بيان
القدوم المنحت و في النهاية القدوم بالتخفيف و التشديد موضع على ستة أميال من المدينة و من الحديث أن إبراهيم صلوات عليه اختتن بالقدوم و قيل هي قرية بالشام و يروى بغير ألف و لام.
أقول: كذب الأصل يغني عن البيان و لعل المراد بما تعير به الإماء ترك الخفض كأنهن كن يومئذ غير مخفوضات.
[١] . أورده في البحار- ١٢: ١٠٠ و ج ١٠٤: ١١٣ عن العلل و المحاسن بهذا السند مثله.