الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠٨ - باب أنّ المطلّقة أين تعتدّ و ما تفعل فيها
محمد قال" المطلقة تحج و تشهد الحقوق" [١].
بيان
حمله في الإستبصار على حجة الإسلام أو مع الإذن و شهادة الحقوق على ما بعد نصف الليل و الرجوع في الليل لا يدل على الفساد، و الطلاق في حكم المعاملات.
و قد نقل في الكافي عن الفضل بن شاذان [٢] رحمه اللَّه أنه قال في جواب من قال
[١] . أورده في التهذيب- ٨: ١٣١ رقم ٤٥٣ بهذا السند أيضا.
[٢] . قوله «و قد نقل في الكافي عن الفضل بن شاذان ...» في الكافي عن الحسين بن محمّد قال حدّثني حمدان القلانسي قال: قال لي عمر بن شهاب العبدي: من أين زعم أصحابك أنّ من طلّق ثلاثا لم يقع الطّلاق؟ فقلت له: زعموا أنّ الطّلاق للكتاب و السّنّة فمن خالفهما ردّ إليهما، قال: فما تقول فيمن طلّق على الكتاب و السّنّة، فخرجت امرأته أو أخرجها فاعتدّت في غير بيتها، تجوز عليها العدّة أو تردّ الى بيته حتّى تعتدّ عدّة اخرى كما قال اللّه عزّ و جلّ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ؟ قال: فأجبته بجواب لم يكن عندي جوابا و مضيت فلقيت أيّوب بن نوح فسألته عن ذلك و أخبرته بقول عمر فقال: ليس نحن أصحاب قياس نقول بالآثار، فلقيت عليّ بن راشد فسألته عن ذلك و أخبرته بقول عمر فقال: قد قاس عليك و هو يلزمك إن لم يجز الطّلاق إلّا للكتاب فلا يجوز العدّة إلّا للكتاب، فسألت معاوية بن حكيم عن ذلك و أخبرته بقول عمر فقال معاوية: ليس العدّة مثل الطّلاق و بينهما فرق و ذلك أنّ الطّلاق فعل المطلّق فإذا فعل خلاف الكتاب و ما أمر به قلنا له ارجع الى الكتاب و إلّا فلا يقع الطّلاق، و العدّة ليست فعل الرّجل و لا فعل المرأة إنّما هي أيّام تمضي و حيض يحدث ليس من فعله و لا من فعلها، إنّما هو فعل اللّه تبارك و تعالى فليس يقاس فعل اللّه عزّ و جلّ بفعله و فعلها، فإذا عصت و خالفت فقد مضت العدّة و بانت بإثم الخلاف و لو كانت العدّة فعلها لما أوقعنا عليها العدّة كما لم يقع الطّلاق إذا خالف، انتهى.-