الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤٣ - أبواب عدد النّساء و ما لهنّ فيها و ما عليهنّ
الحق أو الشرف لأن حقوقهم من جهة القوام و متعلقة بأنفسهن بخلاف حقوقهن،"إِنِ ارْتَبْتُمْ" أي شككتم في كون انقطاع حيضهن لكبر أم لعارض فإن مع الجزم بأنه للكبر لا عدة لهن كما ثبت بالأخبار و قيل يعني إن ارتبتم في حكمهن فلا تدرون ما الحكم فيهن فعلى هذا فاليائسة المجزوم بأن انقطاع حيضها للكبر داخلة في هذا الحكم و يجب عليها العدة كما ورد في شواذ الأخبار،" و اللائي لم يحضن" أي لعلة غير الكبر و هن في سن من تحيض فكذلك عدتهن ثلاثة أشهر و حذف الخبر للقرينة و قيل المراد بهن لم تحض بعد إما مع القطع بكونه للصغر أو مع الشك فيه، و هذا التفسير ينافي الأخبار الواردة بنفي العدة عن الصغائر،" تماسوهن" تجامعوهن فإن دأب القرآن التعبير عنه بالكناية،" تعتدونها" تستوفون عددها،" فمتعوهن بشيء" أما على الفرض كما إذا لم يسم لها مهر أو الاستحباب كما إذا سمى و أعطاها نصفه،" أربعة أشهر و عشرا" يعني إن لم يكن حوامل و إلا فأبعد الأجلين كما ثبت بالأخبار و قيل بوضع الحمل لعموم تلك الآية و فيه أن العموم معارض بمثله فالأبعد هو الأحوط،" فيما فعلن" أي من التعرض للخطاب بالتزويج بالمعروف بالوجه الذي لا ينكر شرعا.