الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥٦ - باب كراهيّة القنازع
لما مضى من أن الحسنين ع كان لهما ذؤابتان في وسط الرأس.
قال في النهاية في الحديث أنه نهى عن القنازع و هو أن تأخذ بعض الشعر و تترك منه مواضع متفرقة لا تؤخذ كالقزع و قال في القاموس و أما نهي النبي ص عن القنازع فهي أن يؤخذ الشعر و تترك منه مواضع و على هذا ينبغي تأويل الحديث الآتي بما يتوافق به الأخبار.
[٢]
٢٣٣٩٠- ٢ (الكافي ٦: ٤٠) علي، عن أبيه، عن الأشعري، عن القداح، عن أبي عبد اللَّه ع أنه كان يكره القزع في رءوس الصبيان و ذكر أن القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا و يترك وسط الرأس يسمى القزعة".
بيان
لعل المراد بقوله ع" إلا قليلا" القليل في المواضع المتفرقة و يكون قوله" و يترك" كلاما مستأنفا يفيد جواز ترك الواحدة في وسط الرأس و هذا التأويل و إن كان بعيدا و لا يلائمه ما يوجد في بعض النسخ من حذف قوله" و يترك" إلا أنه يقتضيه الجمع بين الأخبار.
[٣]
٢٣٣٩١- ٣ (الكافي ٦: ٤٠) الأربعة، عن أبي عبد اللَّه ع قال" أتي النبي ص بصبي يدعو له و له قنازع فأبى أن يدعو له و أمر أن يحلق رأسه و أمر رسول اللَّه ص بحلق شعر البطن" [١].
بيان
" شعر البطن" أي النابت على رأس الصبي في بطن أمه فإن حلقه تطهير له كما مر.
[١] . أورده في التهذيب- ٧: ٤٤٧ رقم ١٧٩١ بهذا السند أيضا.