الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢٨ - باب تخيير النّساء في الطّلاق
بطلاقهن و لم يكتف في بينونتهن باختيار أنفسهن من دون إتيان بصيغة الطلاق كما زعمته العامة و بنوا عليه مذاهبهم المختلفة في هذا الباب.
قال في التهذيبين بعد نقل هذا الخبر: قال الحسن بن سماعة و بهذا الخبر نأخذ في الخيار.
أقول: يعني به أن ما ينافيه من الأخبار الواردة فيه وردت مورد التقية لا يجوز الأخذ بها [١].
[٢]
٢٢٨٩٧- ٢ (الكافي ٦: ١٣٦) محمد بن أبي عبد اللَّه، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان و ابن رباط، عن الخراز، عن محمد قال: سألت أبا جعفر ع عن الخيار فقال" و ما هو و ما ذاك إنما ذاك شيء كان لرسول اللَّه ص".
[٣]
٢٢٨٩٨- ٣ (الكافي ٦: ١٣٦) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد و ابن رباط، عن الخراز، عن محمد قال: قلت لأبي عبد اللَّه ع:
إني سمعت أباك يقول" إن رسول اللَّه ص خير نساءه فاخترن اللَّه و رسوله فلم يمسكهن على طلاق و لو اخترن أنفسهن لبن فقال إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة و ما للناس و الخيار إنما هذا شيء خص اللَّه به رسول اللَّه ص" [٢].
[١] . و يحتمل تعبّدا أن يكون حصول البينونة بمجرّد اختيار أنفسهنّ كان أيضا من خواصّه صلّى اللّه عليه و آله كما هو ظاهر الأخبار الآتية و على هذا يحتاج قوله عليه السلام لطلّقهنّ في هذا الخبر إلى التأويل و الأوّل أبعد من طرق العامّة و أوفق للقرآن فهو أقرب إلى الصواب و العلم عند اللّه و عند أهله. «منه» رحمه اللّه.
[٢] . أورده في التهذيب- ٨: ٨٨ رقم ٣٠٠ بهذا السند أيضا.