الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢٤ - باب معنى الضّرار و علّة تثليث الطّلاق و التّحريم بعد التّسع
كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله" علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان، و ليكون ذلك تخويفا و تأديبا للنساء و زجرا لهن من معصية أزواجهن، فاستحقت المرأة الفرقة و المباينة لدخولها فيما لا ينبغي من ترك طاعة زوجها، و علة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له عقوبة لئلا يستخف بالطلاق و لا يستضعف المرأة و ليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا، و ليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع تطليقات".
[٤]
٢٢٦٥٥- ٤ (الفقيه ٣: ٥٠٢ رقم ٤٧٦٤) التيملي، عن أبيه قال: سألت الرضا ع عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، فقال" إن اللَّه تعالى إنما أذن في الطلاق مرتين فقالالطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [١] يعني في التطليقة الثالثة فلدخوله فيما كره اللَّه سبحانه له من الطلاق الثالث حرمها عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق و لا يضاروا النساء [٢] غيره".
[١] . البقرة/ ٢٢٩.
[٢] . بين عبارة النساء و غيره في الفقيه المطبوع هذه العبارة: و المطلّقة للعدّة إذا رأت أوّل قطرة من الدّم الثالث بانت من زوجها و لم تحلّ له حتّى تنكح زوجا. و قال محقق الكتاب في حاشيته بعد عبارة: لا يضارّوا النساء. كأنّ إلى هنا تمام الخبر كما في العلل.