الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤٢ - أبواب عدد النّساء و ما لهنّ فيها و ما عليهنّ
يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [١].
و قال تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا [٢].
و قال سبحانهوَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [٣].
بيان
" وَ الْمُطَلَّقاتُ" مخصوصة بالحرائر المدخول بهن المستقيم حيضهن كما تقرر،" و القروء" جمع القرء بالضم و الفتح و هو الطهر و الحيض ضد و المراد هنا الطهر كما يثبت بالأخبار،"ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ" أي من الولد و الحيض و إنما لا يحل الكتمان لأنه إبطال لحق الزوج من الرجعة و فيه دلالة على أن المرجع فيهما إليهن،"بِرَدِّهِنَ" أي إلى النكاح بلا عقد جديد في ذلك في زمان التربص إن أرادوا إصلاحا لا إضرارا بهن، كما روي أن الرجل كان يطلق فإذا قرب خروج العدة رجع و هكذا لئلا تتزوج قريبا و يستضر بعدم الزوج و ليست تلك الإرادة شرطا في صحة الرجوع بل في جوازه خاصة،"مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَ" أي من الحقوق و المماثلة في الوجوب دون الجنس لاختلاف الحقين درجة زيادة في
[١] . الطّلاق/ ٤.
[٢] . الأحزاب/ ٤٩.
[٣] . البقرة/ ٢٣٤.