الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨٠ - باب بدو خلق الإنسان و تقلّبه في بطن أمّه
و جليَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ [١] قال" الغيض كل حمل دون تسعة أشهر، و ما تزداد كل شيء يزداد على تسعة أشهر، فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم".
بيان
" ما تحمل كل أنثى" أي ذكر هو أم أنثى، تام أو ناقص، حسن أو قبيح، سعيد أو شقي،" و ما تغيض" تنقص الدم الخالص أي الذي لا يخالطه خلط من مرض كدم الاستحاضة و إنما تزداد بعدد تلك الأيام لنقصان غذائه بقدر ذلك الدم المدفوع فيضعف عن الخروج فيمكث ليتم و يقوى عليه.
[٣]
٢٣٢٢٧- ٣ (الكافي ٦: ١٣) محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن الرضا ع يقول" قال أبو جعفر ع: إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما [٢] ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللَّه ملكين خلاقين فيقولان: يا رب ما نخلق [٣]، ذكرا أو أنثى، فيؤمران فيقولان: يا رب شقيا أو سعيدا، فيؤمران فيقولان: يا رب ما أجله و ما
[١] . الرّعد/ ٨.
[٢] . «النّطفة تكون في الرّحم أربعين يوما» قد ذكرنا في كتاب الحسبة و الأحكام أمورا تتعلّق بالجنين و أقوال الأطبّاء في ذلك، و قد ذكر النجاشيّ أنّ كتاب حسن بن جهم اختلف فيه الرواة، و هذا يدلّ على عدم الاعتماد على نسخة الكتاب لتطرّق التصحيف أو الزيادة و النقصان فيه». «ش».
[٣] . في الكافي: ما تخلق.