الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨١ - باب بدو خلق الإنسان و تقلّبه في بطن أمّه
رزقه و كل شيء من حاله و عدد من ذلك أشياء و يكتبان الميثاق بين عينيه فإذا أكمل اللَّه [له] الأجل بعث اللَّه ملكا فزجره زجرة فيخرج و قد نسي الميثاق".
و قال الحسن بن الجهم: فقلت له: أ فيجوز أن ندعو اللَّه فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى فقال" إن اللَّه يفعل ما يشاء".
بيان
إنما يبعث ملكان ليفعل أحدهما و يقبل الآخر فإن في كل فعل جسماني لا بد من فاعل و قابل، و بعبارة أخرى يملي أحدهما و يكتب الآخر كما أفصح عنه في الخبر الآتي و كتابة الميثاق بين عينيه كناية عن مفطوريته على التوحيد و شهادته بلسان عجزه و افتقاره على عبوديته و ربوبية معبوده إياه كما أشير إليه في الحديث النبوي" كل مولود يولد على الفطرة و إنما أبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه" و إنما ينسى الميثاق بالزجرة و الخروج لدخوله بهما في عالم الأسباب الحائلة بينه و بين مسببها المانعة له عن إدراكه، و إنما أجمل ع عن جواب سؤال الحسن لعلمه بقصور فهمه عن البلوغ إلى نيل ذراه.
[٤]
٢٣٢٢٨- ٤ (الكافي ٦: ١٣) محمد، عن أحمد و علي، عن أبيه، عن السراد، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر ع قال" إن اللَّه تعالى إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه و يجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع و أوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي و قضائي النافذ و قدري فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ثم تصير لحما تجري