الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٩ - باب الرّجعة و شرائطها
له فراجعها بشهود ثم طلقها ثم راجعها بشهود تبين منه قال" نعم" قلت: كل ذلك في طهر واحد، قال" تبين منه" قلت: فإنه فعل ذلك بامرأة حامل أ تبين منه قال" ليس هذا مثل هذا".
بيان
هذه الأخبار الأربعة حملها في التهذيبين على طلاق السنة دون العدة قال لأن طلاق السنة لا يشترط فيه المواقعة في المراجعة و استدل عليه بالخبر الآتي.
أقول: و في دلالة الخبر الآتي على ذلك نظر إذا لا دلالة فيه إلا على أن الجماع بين الطلاقين شرط في التحريم المحوج إلى المحلل ليس إلا و أما التفصيل بالسني و العدي فلا دلالة فيه عليه، و أما قول الراوي في الخبر الأول من هذه الأربعة: ثم طلق في طهر آخر على السنة، فمعناه على الشرائط المجوزة للطلاق فالسنة فيه في مقابلة البدعة لا العدة كما يشعر به سياق الكلام و لفظة على دون اللام على أن الخبر الأخير لا يحتمل طلاق السنة لأن ثلاث تطليقات للسنة لا تكون في طهر واحد، فالأولى أن يحمل الأخبار الأربعة على ما حمل الخبران السابقان عليها أعني على ما إذا لم يرد بالرجعة الطلاق بل يكون له في المرأة حاجة ثم بدا له في الطلاق كما أشرنا إليه سابقا و كما دل عليه الخبر الأخير صريحا و لعل صاحب التهذيبين أراد بالسنة ما ذكرناه و بالعدة ما يقابله و قول الراوي في هذا الخبر ثم راجعها بشهود ثالثا، كأنه زيادة من النساخ إلا أن يقال أن قوله" ثم بدا له فراجعها" بدل من قوله" ثم راجعها الأول" و إنما كرره لزيادة التبيين و إظهار البداء و قوله" أ تبين منه" يعني إن طلقها ثالثا، و أما قوله ع" ليس هذا مثل هذا" فإشارة إلى أن حكم الحامل في الطلاق مخالف لحكم غيرها كما سيأتي في باب طلاق الحامل.