الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢٩ - باب تخيير النّساء في الطّلاق
بيان:
" فلم يمسكهن على طلاق" يعني لما اخترن اللَّه و رسوله أمسكهن بعقودهن الأول من دون حصوله بينونة ثم رجعة ليكن عنده على طلاق و لو اخترن أنفسهن لبن بينونة لا يجوز معها رجعة بمجرد الاختيار من دون احتياج إلى طلاق منه، و هذا الحديث حجة على مالك من العامة حيث زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات و إن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه أبي عن عائشة أشار ع بذلك إلى أنه ليس بحق و إنما هو من أكاذيب عائشة و مفترياتها تفاخرا بتفويض أمر الطلاق إليها مع أنه ليس كذلك لأنهن لو اخترن أنفسهن لاحتجن في البينونة إلى طلاق و لم يكف اختيارهن في ذلك و أما معنى التخصيص فقد عرفت و قد مضت أخبار أخر في المنع عن تفويض مثل هذه الأمور إلى النساء في باب الشرط في النكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز.
[٤]
٢٢٨٩٩- ٤ (الفقيه ٣: ٥١٩ رقم ٤٨١٥) محمد، عن أبي عبد اللَّه ع أنه قال" ما للنساء و التخيير" إنما هذا شيء خص اللَّه به رسوله ص".
[٥]
٢٢٩٠٠- ٥ (الكافي ٦: ١٣٧) محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال.
سمعت أبا جعفر ع يقول" إن اللَّه عز و جل أنف لرسوله ص من مقالة قالتها بعض نسائه فأنزل اللَّه تعالى آية التخيير فاعتزل رسول اللَّه ص تسعا و عشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا و لو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة" قال: و سألته عن مقالة المرأة ما هي قال: فقال" إنها قالت يرى محمد أنه لو طلقنا أنه