الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨٤ - باب بدو خلق الإنسان و تقلّبه في بطن أمّه
فجعله سعيدا و جعل الكافر شقيا فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا: يا رب أ ذكر أو أنثى، فيقول الرب: أي ذلك شاء، فيقولان: تبارك اللَّه أحسن الخالقين، ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق و مفصل منها و للرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي السرة من الجانب الأيمن و القفل الآخر وسطها و القفل الآخر أسفل من الرحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فتمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك تصيب المرأة خبث النفس و التهوع ثم تنزل إلى القفل الأوسط فتمكث فيه ثلاثة أشهر و سرة الصبي فيها مجمع العروق و عروق المرأة كلها منها يدخل طعامه و شرابه من تلك العروق ثم ينزل إلى القفل الأسفل فتمكث [فيه] ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فأصابها ذلك الوجع و يده على سرته حتى يقع على الأرض و يده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه".
بيان
" إفاضة القداح" الضرب بها و القداح جمع القدح بالكسر و هو السهم قبل أن يراش و ينصل كأنهم كانوا يخلطونها و يقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم و في التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز اللَّه الخبيث من الطيب،" أسفل من الرحم" أي أسفل موضع منها،" و التهوع" تكلف القيء،" ثم تطلق المرأة" أي تصيبها وجع الولادة في المخاض.
[٦]
٢٣٢٣٠- ٦ (الكافي ٦: ١٦) محمد، عن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي جعفر ع: جعلت