شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٨٩ - و أما الثاني و هو إثبات دعوى المدعي
أما الأول
فإن حضر شاهدا الإنهاء خصومة الخصمين و سمعا ما حكم به الحاكم و أشهدهما على حكمه ثم شهدا بالحكم عند الآخر ثبت بشهادتهما حكم ذلك الحاكم و أنفذ ما ثبت عنده لا أنه يحكم بصحة الحكم في نفس الأمر إذ لا علم له به بل الفائدة فيه قطع خصومة المختصمين لو عاودا المنازعة في تلك الواقعة.
و إن لم يحضر الخصومة فحكى لهما الواقعة و صورة الحكم و سمى المتحاكمين بأسمائهما و آبائهما و صفاتهما و أشهدهما على الحكم ففيه تردد و القبول أولى لأن حكمه كما كان ماضيا كان إخباره ماضيا.
و أما الثاني و هو إثبات دعوى المدعي
ف إن حضر الشاهدان الدعوى و إقامة الشهادة و الحكم بما شهدا به و أشهدهما على نفسه بالحكم و شهدا بذلك عند الآخر قبلها و أنفذ الحكم.
و لو لم يحضرا الواقعة و أشهدهما بما صورته أن فلان بن فلان الفلاني ادعى على فلان بن فلان الفلاني كذا و شهد له بدعواه فلان و فلان و يذكر عدالتهما أو تزكيتهما فحكمت و أمضيت ففي الحكم به تردد مع أن القبول أرجح خصوصا مع إحضار الكتاب المتضمن للدعوى و شهادة الشهود.
أما لو أخبر حاكما آخر بأنه ثبت عنده كذا لم يحكم به الثاني و ليس كذلك لو قال حكمت ف إن في ه ترددا.
و صورة الإنهاء أن يقص الشاهدان ما شاهداه من الواقعة و ما سمعاه من لفظ الحاكم و يقولا و أشهدنا على نفسه أنه حكم بذلك و أمضاه.