شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٩١ - الأول التساوي في الحرية أو الرق
و لو قتل العبد عبدا عمدا فالقود لمولاه فإن قتل جاز و إن طلب الدية تعلقت برقبة الجاني فإن تساوت القيمتان كان لمولى المقتول استرقاقه و لا يضمنه مولاه لكن لو تبرع فكه بقيمة الجناية و إن كانت قيمة القاتل أكثر فلمولاه منه بقدر قيمة المقتول و إن كانت قيمته أقل فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه و لا يضمن مولى القاتل شيئا إذ المولى لا يعقل عبدا و لو كان القتل خطأ كان مولى القاتل بالخيار بين فكه بقيمته و لا تخيير لمولى المجني عليه و بين دفعه و له منه ما يفضل عن قيمة المقتول و ليس عليه ما يعوز و لو اختلف الجاني و مولى العبد في قيمته يوم قتل فالقول قول الجاني مع يمينه إذا لم يكن للمولى بينة.
و المدبر كالقن و لو قتل عمدا قتل و إن شاء الولي استرقاقه كان له و لو قتل خطأ فإن فكه مولاه بأرش الجناية و إلا سلمه للرق ف إذا مات الذي دبره هل ينعتق قيل لا لأنه كالوصية و قد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير و قيل لا يبطل بل ينعتق و هو المروي و مع القول بعتقه هل يسعى في فك رقبته فيه خلاف الأشهر أنه يسعى و ربما قال بعض الأصحاب يسعى في دية المقتول و لعله وهم.
و المكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالقن و إن كان مطلقا و قد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه بحسابه فإذا قتل حرا عمدا قتل به و إن قتل مملوكا فلا قود و تعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة فيسعى في نصيب الحرية و يسترق الباقي منه